أبي حامد بن مرزوق
104
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
أحمد والبخاري والنسائي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ( لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ) . ونهيه صلى الله عليه وسلم عن سب الأموات وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي عن المغيرة بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء ) ، وقد هفا هفوة قبيحة ملا علي القارئ ألف رسالة في . . أبويه صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلم يكتف التيميون باعتقادهم . أبويه صلى الله تعالى عليه وسلم بل طبعوا هذا الرسالة ، كأن رأي ملا علي القارئ الشاذ عن جماعة المسلمين عندهم وحي منزل من عند الله ، وكأن إيمان المسلم عندهم لا يتم إلا بطبع هذه الرسالة ولا يتم إلا بالتشنيع والتشهير به صلى الله تعالى عليه وسلم بأن أبويه . . وقد أخبرني المرحوم الشيخ مصطفى الحمامي بأن التيميين لما منعوا كتابه " النهضة الاصلاحية ، من دخول مملكتهم لرده على ملا علي القاري في نسبته عدم نجاتهما إلى الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة ، دخل على قاضي قضائهم فقال له لم منعتم كتابي النهضة الاصلاحية وما فيه إلا الاصلاح ، فقال له ما مذهبك ؟ ، قال حنفي ، فقال هذا ملا علي القاري منكم ألف رسالة في عدم نجاتهما وذكر أن ذلك موجود في الفقه الأكبر لإمامكم ، فقال الحمامي : ملا علي القاري ليس بمعصوم من الخطأ وهذه المسألة ليست من عقائد الدين الواجبة على المسلم وليست موجودة في الفقه الأكبر ، ونسبة هذا إلى الإمام أبي حنيفة غير صحيحة ، وكأنكم سجلتم على أنفسكم للعالم الإسلامي بطبعكم رسالة القاري عداوتكم لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال له : ما تقول في : ( الرحمن على العرش استوى ) ؟ ، فقال الحمامي : أقول كما قال إمام دار الهجرة : ( الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) ، ولا أزيد على هذا ، فقال له قل استوى بذاته ؟ ، فقال الحمامي إن ثبتت هذه اللفظة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأنا أقولها وإن لم تثبت فأنا أضرب بها عرض الحائط . انتهى .